كلمة سعادة رئيس هيئة التقييس الخليجية بمناسبة اليوم العالمي للمترولوجيا 2026
كلمة سعادة رئيس هيئة التقييس الخليجية بمناسبة اليوم العالمي للمترولوجيا
20 مايو 2026
” المترولوجيا: بناء الثقة في صنع السياسات”
تشارك هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الهيئات والمؤسسات المماثلة في دول العالم احتفالها بمناسبة اليوم العالمي للمترولوجيا الذي يوافق العشرين من مايو من كل عام، إحياءً لذكرى توقيع اتفاقية المتر عام 1875م، والتي أرست أسس التعاون الدولي في علم القياس، وأسهمت في بناء منظومة عالمية موثوقة ودقيقة للقياسات، يقوم عليها تقدم الحضارة الإنسانية.
ويأتي احتفال هذا العام 2026 تحت شعار: “المترولوجيا: بناء الثقة في صنع السياسات“، وهو شعار يعكس الدور المتنامي لعلم القياس في دعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، وتعزيز الشفافية، وترسيخ ثقة المجتمعات في السياسات العامة.
وبهذه المناسبة، يطيب لي أن أتقدم إلى جميع العاملين في هيئات التقييس الوطنية في الدول الأعضاء بشكل عام، والعاملين في مجال المترولوجيا بشكل خاص، بخالص التهنئة وأطيب التمنيات.
لقد أصبح علم القياس اليوم حجر الزاوية في مختلف القطاعات الحيوية، بدءًا من التجارة والصناعة، ووصولًا إلى الصحة العامة، والبيئة، والطاقة، والتقنيات المتقدمة، حيث تمثل القياسات الدقيقة والموثوقة الأساس الذي تُبنى عليه السياسات الفعّالة والقرارات الرشيدة.
إن بناء الثقة في السياسات لا يتحقق إلا من خلال بيانات دقيقة وموثوقة، وهو ما يجعل من علم القياس عنصرًا أساسيًا في تحقيق رؤية مستقبلية قائمة على المعرفة، والشفافية، والاستدامة.
وفي هذا السياق، يبرز الدور الريادي الذي تقوم به الهيئة من خلال التجمع الخليجي للمترولوجيا (GULFMET)، بوصفه منظمة إقليمية يعزز التكامل والتعاون بين دول مجلس التعاون في مجال القياس، ويسهم في رفع كفاءة البنية التحتية للجودة، بما يدعم موثوقية القياس لدعم السياسات من خلال تطوير وتنفيذ برامج المقارنات البينية الإقليمية لضمان توافق النتائج بين الدول الاعضاء ودعم الاعتراف الدولي بقدرات القياس والمعايرة لمختبرات القياس الوطنية، وبناء قواعد بيانات إقليمية مرجعية لنتائج القياس الذي من شأنه خدمة الجهات التنظيمية وصناع السياسات، وتعزيز مصداقية البيانات المستخدمة في صنع القرار.
وإننا في هيئة التقييس لدول مجلس التعاون نؤكد التزامنا المستمر بدعم وتطوير منظومة القياس الوطنية والإقليمية، وتعزيز دورها في خدمة الاقتصاد والمجتمع، بما يتماشى مع تطلعات قياداتنا الرشيدة، ورؤى دولنا نحو تحقيق التنمية المستدامة.
وفي الختام، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكافة العاملين في مجال علم القياس، الذين يسهمون بخبراتهم وجهودهم في بناء عالم أكثر دقة وثقة.
والله ولي التوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.