هيئة التقييس والمنظمة الخليجية للبحث والتطوير تنظمان ورشة تدريبية متخصصة حول منظومة “جي ساس”

نظّم مركز التقييس الخليجي للتدريب التابع لهيئة التقييس الخليجية، بالتعاون مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير مؤخراً، ورشة تدريبية متخصصة حول منظومة “جي ساس” في مقر الهيئة بالرياض.

وجاءت الورشة ضمن برنامج تدريبي مكثف استمر ثلاثة أيـام ركّز على إطار “جي ساس” للتصميم والبنـاء (GSAS-D&B)، وشهد حضور أكثر من 75 مشاركاً من الجهات الحكومية والقطاعات ذات الصلة في دول مجلس التعاون، وذلك في إطار بناء القدرات المهنية المطلوبة لضمان تطبيق شامل وفعّال للمواصفة الخليجية المعتمدة..

وتضمّنت الورشة منهجيات تقييم الأداء البيئي في منظومة “جي ساس” عبر ثماني فئات رئيسية تشمل: الطاقة، المياه، البيئة الداخلية، القيمة الثقافية والاقتصادية، الموقع، الربط الحضري، المواد، والإدارة والعمليات. كما شمل البرنامج تدريباً عملياً على أدوات النظام، بما في ذلك حاسبات “جي ساس” وبوابة “GSASgate” الإلكترونية لإدارة مشاريع المباني المستدامة ومتابعة إجراءات التقييم والاعتماد. وأسهمت الورشة كذلك في تأهيل المشاركين للتقدّم للاختبار التأهيلي الإلزامي للحصول على شهادة “مهني معتمد في المباني الخضراء (CGP) – التصميم والبناء”، بما يعزز جاهزية المؤسسات لتبنّي الممارسات الخضراء وتقديم خدمات معتمدة في هذا المجال.

ويأتي تنظيم هذه الورشة في سياق دعم التطبيق الفعّال للمواصفة القياسية الخليجية الجديدة GSO 3000:2025، التي اعتمدها المجلس الفني لهيئة التقييس الخليجية رسمياً في اجتماعه الواحد والستين (أكتوبر 2025، دولة الكويت)، باعتبارها المنظومة الخليجية الموحدة للمباني المستدامة في قطاع التشييد والبناء. ويعكس هذا الاعتماد التوجّه الاستراتيجي للهيئة نحو تطوير منظومة متكاملة للمواصفات القياسية في قطاع البناء، بما يضمن دمج متطلبات الاستدامة ضمن كود البناء الخليجي بصورة منهجية وموحّدة على مستوى دول المجلس، ويسهم في تسريع تبنّي الممارسات الخضراء وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

وقاد الورشة خبراء من مركز جي ساس (GSAS Trust) التابع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، وفق نهج تدريبي يجمع بين الأسس النظرية والتطبيق العملي، بما يعزز مواءمة تنفيذ متطلبات الاستدامة مع كود البناء الخليجي.

وتضمنت الجلسات التطبيقية منهجيات “جي ساس” لتقييم الأداء البيئي عبر ثماني فئات رئيسية تشمل: الطاقة، المياه، البيئة الداخلية، القيمة الثقافية والاقتصادية، الموقع، الربط الحضري، المواد، والإدارة والعمليات. كما تلقّى المشاركون تدريباً عملياً على أدوات النظام الأساسية، بما في ذلك حاسبات “جي ساس” وبوابة “جي ساس”(GSASgate)، المنصة الإلكترونية المعنية بإدارة مشاريع المباني المستدامة ومتابعة إجراءات التقييم والاعتماد.

وعلاوة على جانب نقل المعرفة، تشكل الورشة مساراً داعماً للتقدّم إلى الاختبار التأهيلي الإلزامي للحصول على شهادة “مهني معتمد في المباني الخضراء (CGP) التصميم والبناء”، بما يتيح للمجتازين إدارة مشاريع “جي ساس”. كما يساهم وجود ممارسين معتمدين ضمن كوادر المؤسسات في تأهيلها بصفتها مزود خدمات “جي ساس”، وتعزيز تنافسيتها في المشاريع الكبرى التي تتطلب معايير استدامة موثقة.

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الفني لهيئة التقييس الخليجية اعتمد في اجتماعه الواحد والستون (أكتوبر 2025، دولة الكويت) رسمياً المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة “جي ساس” كمواصفة قياسية خليجية رقم GSO 3000:2025 للمباني المستدامة في قطاع التشييد والبناء على مستوى دول الخليج، وذلك بما يعزز رفع كفاءة الأداء البيئي للمشاريع العمرانية في دول المجلس. ويأتي هذا الاعتماد امتداداً لجهود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والهيئة في تطوير منهجية عملية لتطبيق متطلبات الاستدامة في قطاع البناء والتشييد وبما يخدم كود البناء الخليجي، ويسهم في تسريع تبنّي الممارسات الخضراء على مستوى المشاريع الحكومية والخاصة، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة في المنطقة.

هيئة التقييس الخليجية تشارك في أعمال الاجتماع (61) للجنة العربية العليا للتقييس بالرباط

شاركت هيئة التقييس الخليجية في أعمال الاجتماع الواحد والستين للجنة العربية العليا للتقييس التابعة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (AIDSMO)، وذلك خلال الفترة 12–11 فبراير 2026م بمدينة الرباط بالمملكة المغربية.

وشهدت الاجتماعات حضوراً رفيع المستوى من رؤساء وممثلي أجهزة التقييس العربية، إلى جانب مشاركة ممثلي منظمات دولية متخصصة، من بينها منظمة التقييس الدولية (ISO) واللجنة الكهروتقنية الدولية (IEC) والجمعية الأمريكية للفحص والمواد (ASTM)، بما يعكس أهمية هذه الاجتماعات كمنصة عربية فاعلة لتنسيق المواقف، وتبادل الخبرات، وتعزيز العمل الفني المشترك، بما يواكب المستجدات العالمية في مجال التقييس والجودة.

وفي هذا السياق، تناولت كلمة رئيس هيئة التقييس الخليجية أهمية ترسيخ التعاون العربي المشترك في مجال التقييس، باعتباره ركيزة استراتيجية تتصل بأمن وسلامة المجتمع، وتيسير التجارة، وتعزيز التنافسية، ورفع جودة الحياة، ودعم الصناعة الوطنية. كما شددت الكلمة على أن تكامل الأدوار وتوحيد الرؤى وتبادل المعرفة بين الأجهزة العربية والمنظمات الإقليمية والدولية يمثل المسار الأسرع لتحقيق أثر ملموس ومستدام، مع التأكيد على أهمية بناء القدرات ونقل المعرفة لتمكين الكفاءات الفنية العربية وتعزيز جاهزية منظومة التقييس لمواكبة المتغيرات العالمية. واختتمت الكلمة بالتأكيد على أهمية مخرجات هذه الاجتماعات في تعزيز مسيرة التقييس والجودة عربياً، ودعم العمل العربي المشترك بما يحقق التنمية ويعزز التنافسية الاقتصادية للدول العربية.

من جانب آخر شاركت الهيئة في أعمال اجتماعات اللجنة التاسعة عشرة لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية العربية للتقييس والجودة التي انطلقت يوم الاثنين 9 فبراير 2026م، بمشاركة حضورية وعبر تقنية الاتصال عن بُعد، في إطار متابعة تنفيذ الاستراتيجية العربية للتقييس والجودة الهادفة إلى دعم وتعزيز منظومة البنية التحتية للجودة والارتقاء بمستوى تنافسية اقتصاديات الدول العربية. وقدمت الهيئة عرضاً حول الإطار العام للخطة الاستراتيجية للهيئة للأعوام 2026–2030، بهدف تبادل الرؤى دعماً لمنظومة التقييس على المستوى العربي، إلى جانب تقديم مركز المواصفات والمقاييس بالإيدسمو عرضاً حول تقدم تنفيذ خطة عمل محور المترولوجيا ضمن الاستراتيجية العربية للتقييس والجودة 2024–2028. وأكدت الهيئة أن مشاركتها في الاجتماعين تأتي في إطار حرصها على دعم الجهود العربية الرامية إلى تطوير منظومة الجودة، وتعزيز التنسيق الفني، وتبادل التجارب الناجحة بما يخدم سلامة المستهلك ويسهم في تسهيل انسياب السلع والخدمات ورفع كفاءة الأسواق، وذلك في ضوء اتفاقية التعاون الموقعة بين الجانبين.

وفد خليجي يطّلع على أفضل الممارسات الدولية في سلامة المنتجات وتقييم المخاطر في لندن

شارك وفد فني يضم مختصين من الدول الأعضاء بهيئة التقييس الخليجية في زيارة فنية إلى العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة 26–30 يناير 2026، في إطار حرص الهيئة على رفع كفاءة القدرات الفنية للمختصين وتعزيز تبادل الخبرات مع الجهات الدولية الرائدة.

وهدفت الزيارة إلى نقل المعرفة والاطلاع على التجارب الناجحة وتبادل المعلومات والبلاغات عن المنتجات غير الآمنة وغير المطابقة وآليات مسح الأسواق وإدارة مخاطر المنتجات، إلى جانب التعرف عن قرب على المختبرات ذات العلاقة ودورها في دعم منظومات الرقابة وسلامة المنتجات، بما يسهم في تطوير الممارسات الخليجية وتوحيدها وفق أفضل المواصفات والممارسات الدولية.

حيث شارك الوفد في المؤتمر الدولي لمكتب سلامة ومواصفات المنتجات البريطاني (OPSS) الذي عُقد في لندن تحت عنوان التشريع من أجل النمو: تشريع المنتجات في العصر الرقمي، والذي استقطب مجموعة واسعة من الخبراء وصناع القرار وحضورًا رفيع المستوى، إضافة إلى مشاركين على مستويات قيادية في الجهات الرقابية والتشريعية.

وتناول المؤتمر محاور متقدمة تتصل بتشريع المنتجات في العصر الرقمي، من أبرزها دور التشريع في دعم النمو، وكيفية التعامل مع التقنيات الناشئة وما تفرضه من مخاطر وتهديدات، وأهمية البنية التحتية للجودة في تعزيز التجارة في البيئة الرقمية، إلى جانب قضايا الحوكمة والأخلاقيات المرتبطة بالرقابة واستخدام الذكاء الاصطناعي، ومحاور الاستدامة والاقتصاد الدائري، ورقمنة المواصفات لدعم التجارة الدولية، وبناء قدرات المفتشين والجهات الرقابية لمواكبة التحول الرقمي.

كما ناقش المؤتمر تشريعات الأسواق الإلكترونية والمنصات، وتقييم المطابقة المعتمد في العصر الرقمي، وتحديات الأجهزة الذكية وإنترنت الأشياء والأمن السيبراني، إضافة إلى موضوعات التناغم والرقمنة وعلم القياس، وانتهى إلى رسائل تركز على تنفيذ التغيير وتمكين الابتكار من خلال التكنولوجيا الرقمية والإصلاحات التشريعية.

وفي سياق مشاركة دول مجلس التعاون في أعمال المؤتمر، قدّم ممثل المملكة العربية السعودية المهندس مسعد المطيري ورقة عمل بعنوان استخدام المنصات الإلكترونية لتعزيز سلامة المنتجات والإبلاغ عن المنتجات غير الآمنة، استعرض خلالها دور الحلول الرقمية والمنصات الإلكترونية في دعم منظومة سلامة المنتجات ورفع كفاءة التبليغ عن المخاطر وتسريع الاستجابة الرقابية، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة للأسواق الرقمية وتنامي التجارة الإلكترونية.

وتضمن برنامج الزيارة عقد لقاءات فنية متخصصة مع مسؤولي مكتب سلامة ومواصفات المنتجات البريطاني ((OPSS ووزارة الأعمال والتجارة البريطانية، لمناقشة مجالات التعاون وتبادل الخبرات والاطلاع على النهج البريطاني في تقييم مخاطر منتجات المستهلك والمنهجيات المعتمدة في ذلك، وآليات مراقبة واستدعاء المنتجات غير الآمنة ولا سيما على منصات التجارة الإلكترونية، بما أتاح مساحة لتبادل وجهات النظر وتقديم لمحة عن منظومة التقييس الخليجية وتجارب الدول الأعضاء.

كما شملت الزيارة جولة ميدانية في مختبرات المكتب في تِدِنغتون خارج لندن، حيث اطلع الوفد على الإمكانات الفنية للمختبرات وآليات العمل وأدوارها في دعم القرارات الرقابية وتعزيز سلامة المنتجات في السوق، في سياق يترجم اهتمام الهيئة بالجانب التطبيقي وربط المعرفة بالممارسة الفعلية.

وتضمنت الزيارة أيضاً عقد لقاءات مع المختصين في معهد المواصفات البريطاني (BSI) تناولت أوجه التعاون في مجالات تطوير المواصفات، ودور المواصفات القياسية في تعزيز منظومة المطابقة ومسح الأسواق، وكذلك آلية إعداد وتطوير اللوائح الفنية على أساس رصد وتحليل المخاطر، وآليات المواءمة مع المتطلبات التشريعية وتكاملها مع منظومة الاعتماد وتقييم المطابقة وتطبيقاتها الداعمة لسلامة المنتجات، إضافة إلى استعراض أفضل الممارسات في دعم الجهات الرقابية وبناء القدرات وتطوير الأدوات الإرشادية ذات الصلة، بما يسهم في تعزيز تبادل الخبرات وفتح آفاق للتعاون الفني بين الجانبين بما يخدم الدول الأعضاء. وتأتي هذه الزيارة ضمن توجه هيئة التقييس الخليجية الهادف إلى تمكين الكفاءات الخليجية وتطوير منظومة مسح الأسواق والرقابة على سلامة المنتجات، وتعزيز مواءمة الجهود الخليجية مع أفضل الممارسات الدولية، بما يرفع مستويات الامتثال في الأسواق ويعزز حماية المستهلك، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تفرضها التجارة الرقمية وتنامي تحديات المخاطر المرتبطة بالمنتجات والخدمات عبر المنصات الإلكترونية.

X

 

نحن نرحب بتعليقاتك!

شكرا لتصفحكم موقعنا. ساعدنا على تحسين تجربتك من خلال إجراء استطلاع الرأي القصير.

بالنقر على نعم، ستتم إعادة توجيهك إلى صفحة الاستبيان.

 
نعم   لا شكرا